
تشهد الساحة الدولية والإقليمية حالة من الحراك الدبلوماسي والعسكري المتسارع، مع استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط مؤشرات على تقدم جزئي يقابله استمرار نقاط خلاف جوهرية، خاصة في ملف الملاحة بمضيق هرمز، بالتزامن مع تطورات أمنية في جنوب لبنان.
تقدم إيجابي في مفاوضات إسلام آباد
نقلت شبكة CNN عن مصادر باكستانية أن المحادثات بين الوفدين الإيراني والأمريكي حققت نتائج إيجابية بشكل عام، مع إحراز تقدم في عدد من الملفات المطروحة على طاولة التفاوض.
وأشارت المصادر إلى أن أجواء النقاشات اتسمت بالمرونة والبناءة في بعض الجلسات، ما يعكس وجود تقارب نسبي بين الطرفين في بعض القضايا.
خلافات مستمرة حول مضيق هرمز
ورغم هذا التقدم، أكدت المصادر أن الخلاف حول مضيق هرمز لا يزال يمثل العقبة الأبرز في مسار المفاوضات، حيث لم يتم تحقيق أي اختراق حتى الآن في هذا الملف الحساس.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، ما يجعل التفاهم بشأنه معقدًا ويؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.
تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة
وفي سياق متصل، أفادت وكالة رويترز نقلًا عن مسؤول أمريكي بعبور عدة سفن تابعة للبحرية الأمريكية عبر مضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية.
وأكد مسؤولون في المنظمة البحرية الدولية أن حرية الملاحة في المضيق مضمونة دوليًا، مشددين على أن أي تعطيل للممر قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
موقف دولي من حرية الملاحة
وشدد أمين المنظمة البحرية الدولية في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية على أن حرية عبور السفن في مضيق هرمز حق مكفول لجميع الدول دون قيود، مؤكدًا أن المنظمة اتخذت إجراءات لضمان استمرار حركة الملاحة.
تصعيد متواصل في جنوب لبنان
وفي سياق موازٍ، أفادت تقارير عبر إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بإصابة جنديين خلال اشتباكات مع مسلحين في جنوب لبنان، في وقت تتواصل فيه المواجهات والتوترات على الحدود.
كما أشارت تقارير إلى تسجيل أكثر من 2200 عملية إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل منذ بدء المواجهات مع حزب الله، وسط جهود دولية لاحتواء التصعيد.
تحركات سياسية ودبلوماسية متزامنة
وفي تطور سياسي، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بدء المحادثات مع إيران رسميًا في إسلام آباد، مؤكدًا أن مضيق هرمز سيتم فتحه قريبًا، وأن واشنطن ستحدد خلال فترة قصيرة مدى جدية الموقف الإيراني.
وفي السياق ذاته، أكد البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأمريكي يواصل اتصالات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في إطار دعم جهود الوساطة.
الخطوط الحمراء الإيرانية
من جانبها، نقل التلفزيون الإيراني أن طهران سلمت مقترحاتها وخطوطها الحمراء إلى الجانب الباكستاني، والتي تشمل الإفراج عن الأصول المجمدة ووقف إطلاق النار الإقليمي.
كما تضمنت المطالب الإيرانية ملفات حساسة، أبرزها مستقبل مضيق هرمز والتعويضات المرتبطة بالتوترات الأخيرة.
مشهد إقليمي معقد ومفتوح على جميع الاحتمالات
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متداخل بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، ما يجعل المشهد الإقليمي مفتوحًا على عدة سيناريوهات، بين التوصل إلى اتفاق شامل أو استمرار التوتر في أكثر من ساحة






